الشيخ محمد رضا المظفر ( مترجم : غرويان وشيروانى )
158
أصول الفقه ( فارسى )
الخاتمة - فى تقسيمات الواجب للواجب عدة تقسيمات لا بأس بالتعرض لها ، الحاقا بمباحث الأوامر و إتماما للفائدة . 1 - المطلق و المشروط ان الواجب إذا قيس وجوبه إلى شىء آخر خارج عن الواجب ، فهو لا يخرج عن أحد نحوين : 1 - ان يكون متوقفا وجوبه على ذلك الشىء ، و هو - أى الشىء - مأخوذا فى وجوب الواجب على نحو الشرطية ، كوجوب الحج بالقياس إلى الاستطاعة . و هذا هو المسمى ب « الواجب المشروط » ، لاشتراط وجوبه بحصول ذلك الشىء الخارج ، و لذا لا يجب الحج الا عند حصول الاستطاعة . 2 - ان يكون وجوب الواجب غير متوقف على حصول ذلك الشىء الآخر ، كالحج بالقياس إلى قطع المسافة ، و ان توقف وجوده عليه . و هذا هو المسمى ب « الواجب المطلق » ، لأن وجوبه مطلق غير مشروط بحصول ذلك الشىء الخارج . و منه الصلاة بالقياس إلى الوضوء و الغسل و الساتر و نحوها . و من مثال الحج يظهر انه - و هو واجب واحد - يكون واجبا مشروطا بالقياس إلى شىء و واجبا مطلقا بالقياس الى شىء آخر . فالمشروط و المطلق أمران اضافيان . ثم اعلم أن كل واجب هو واجب مشروط بالقياس إلى الشرائط العامة و هى البلوغ و القدرة و العقل ، فالصبى و العاجز و المجنون لا يكلفون بشىء فى الواقع . و اما العلم ، فقد قيل إنّه من الشروط العامة ، و الحق انه ليس شرطا فى الوجوب و لا فى غيره من الأحكام ، بل التكاليف الواقعية مشتركة بين العالم و الجاهل على